العلامة الحلي

141

معارج الفهم في شرح النظم

ضمنه ، فإذا كان ذلك النوع أزليّا وجب أن يكون شخص ما أزليّا وشخص ما يستحيل أن يكون أزليّا ، فالنوع يستحيل أن يكون أزليّا . قال : قوله : الأزل أمر تقديريّ ، قلنا ، مسلّم لكنّه يصحّ تقدير مقارنة غيره له . أقول : هذا جواب عن قوله : الأزل أمر تقديريّ ليس له تحقّق في الخارج فتستحيل أن تكون العدمات مقارنة له ، وتقريره : إنّا « 1 » نقول : مسلّم أنّ الأزل أمر تقديريّ ولكنّه يصحّ مقارنة غيره له تقديرا ، وذلك بأن نقول : لو كان هاهنا أزمنة لا يتناهى لكان العدم مصاحبا لها وحينئذ يتمّ الدليل . قال : قوله : معلوماته زائدة ، قلنا : تلك أمور فرضيّة معناه أنّه لا ينتهي إلى حدّ إلّا ووراءه شيء آخر . أقول : هذا جواب عن النقض وهو قوله : إنّ التفاوت « 2 » لا يستلزم التناهي ، فإنّ معلومات اللّه تعالى ومقدوراته متفاوتة ، ومع ذلك فهما غير متناهيين « 3 » ، والجواب : أنّ المقدورات والمعلومات أمور مقدّرة ليس لها وجود محصّل ، بل مقدّر على معنى أنّه لا يخرج من مقدورات اللّه تعالى شيء إلى الوجود إلّا ويجوز حصول شيء آخر

--> ( 1 ) في « ج » « د » « ر » « ف » : ( أن ) . ( 2 ) في « ف » : ( المتفاوت ) . ( 3 ) في « ف » : ( متناهيتين ) .